الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

394

فقه الحج

صفة خاصة وقيمة واعتبار خاص ، مثلًا يشترى به طن من الحنطة ثمّ صار بسبب ضعف الوجه المذكور وطروء بعض الحالات عليه بحيث لا يمكن الشراء به إلّا عشراً من مثلًا أو أقلّ من ذلك ، أو يصير هذه الكيفية فيه أقوى فيشترى به طنان أو أكثر ، أو الجهات الأخرى مثل ذلك تتصاعد ماليته أو تتنازل ففي هذه الصورة أيضاً لا يتفاوت الحكم ، إلا إذا كان من عليه الحق مقصّراً في أداء ما عليه فيجب عليه تدارك ضرر صاحب الحق . لا يقال : إذا كان المال بعينه باقياً لا يوجب تأخير أدائه إلا تفويت منفعة لصاحبه كما هو الحال في غيره من الأمتعة . فإنه يقال : هذا إذا كان المال من الأمتعة وما يستفاد منه بعينه أو منافعه ، أما إذا كان المال لا يقصد منه إلا بما لَه من المالية ولا ينتفع منه إلا بما لَه من القيمة ففي مثله حبسه عن صاحبه إن تنزلت قيمته يعد عند العرف ضرراً عليه ، فيجب تداركه ، فالتجار الذين كان عندهم ملايين من الملايين من العُملة الكويتية وقعوا - بعد الهجوم العراقي على الكويت وسقوط العملة الكويتية عن قيمتها - في الضرر . وبالجملة : فيمكن أن يقال : إن مثل ذلك يوجب الضمان . واللَّه تعالى هو العالم . [ مسألة 122 إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة ] مسألة 122 - قال في العروة : ( على القول بوجوب البلدية وكون المراد بالبلد الوطن إذا كان له وطنان الظاهر وجوب اختيار الأقرب إلى مكة ، إلا مع رضا الورثة بالاستئجار من الأبعد ، نعم مع عدم تفاوت الأجرة الحكم التخيير ) . وقال في المستمسك : ( المراد من الأقرب الأقل قيمة كما يظهر ذلك من ملاحظة مجموع العبارة ، وحينئذ يكون قرينة على المراد من عبارة المشهور المتقدمة